سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
401
سنن سعيد بن منصور
--> = وهذا عجيب من الحافظ - رحمه الله - ؛ إذ كيف يكون صحيح الإسناد وهو من رواية شريك بن عبد الله النخعي القاضي ، وقد قال عنه هو في " التقريب " : ( ( صدوق يخطئ كثيرًا تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء ) ) كما تقدم بيانه في الحديث رقم [ 4 ] ؟ ! ومع ذلك فقد أعلّ ابن حجر نفسه هذا الطريق في موضع آخر ، فقال في " الإصابة " ( 5 / 367 ) : ( ( وخالف الجميع شريك بن عبد الله القاضي ، فقال : عن أبي إسحاق ، عن جبلة بن حارثة ، أخرجه النسائي من رواية سعيد بن سليمان عنه ) ) . اه - ، وهذا في معرض كلامه عن الاضطراب في هذا الحديث . وأما رواية إسماعيل بن أبي خالد ، فأخرجها الخطيب في " الأسماء المبهمة " ( ص 308 ) من طريق محمد بن إسماعيل الصاغاني وعباس بن محمد بن حاتم ، قالا : حدثنا يعلى - هو ابن عبيد الطنافسي - ، قال : حدثنا إسماعيل - يعني ابن أبي خالد - ، عن أبي إسحاق قال : جاء رجل من أشجع إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، فقال : يا رسول الله ، علمني . . . ، الحديث بنحو سابقه هكذا عن أبي إسحاق مرسلاً . وبهذا العرض للاختلاف على أبي إسحاق فمن دونه يمكن ترجيح رواية من رواه عن أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل ، عن أبيه ، وهم زهير بن معاوية وإسرائيل وزيد بن أبي أنيسة ومن وافقهم ممن أشار إليهم أبو نعيم ، وهذا الترجيح هو الذي قال به الترمذي ، وأبو موسى المديني ، والمزِّي ، وابن حجر ؛ لأن الذين رووه على هذا الوجه من الحفاظ ، وهم الأكثر ، وتؤيّدهم رواية عبد الرحمن بن نوفل عند المصنف هنا وغيره ، ولأن كل طرق من الطرق التي فيها مخالفة يعتريها بعض ما يستوجب ترجيح سواها عليها كما سيأتي . أما الترمذي ، فإنه أخرج الحديث من طريق شعبة وإسرائيل كما سبق ، ثم قال بعد ذكره لرواية إسرائيل ( 9 / 349 - 350 ) : ( ( وهذا أصح ، وروى زهير هذا الحديث عن أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل ، عن أبيه ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - نحوه ، وهذا أشبه وأصحّ من حديث شعبة . وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في =